تصويري ، نساء من مصر

تصويري ، نساء من مصر





تيجوا نتعرف .........


المدونه دي حصيله شغل طويل بدآته من سنين بعيده برومانسيه وقناعه ساذجه اني ممكن اغير الدنيا ، كنت متصوره ان تغيير قانون حيغير الدنيا ويعدل ميزانها المايل .. ولما كبرت
وفهمت واتلطمت عرفت ان المشكله مش في القوانين لان وقت الجد الناس تركنها علي الرف وتديها ضهرها .. فهمت ان المشكله في عقول الناس لانها متستفه زي من مليون سنه جواها كل العادات وكل التقاليد وكل الاعراف وكل الانماط التقليديه وسنه ورا سنه اكتشفت ان تغيير عقول الناس وطرق تفكيرها هي اصعب من الصعب نفسه ومحتاجه وقت وطوله بال ومناهده وخناق ان لزم الامر و....... يمكن يمكن تتغير فيها حته صغيره قوي قوي .....

طب وبعدين ...... ولا قبلين ....... احنا نعمل اللي علينا والدنيا تتغير وقت ماتتغير براحتها ... احنا نسيب افكارنا علي البرديات وننتظر بكل الامل ان يآتي شخصا ما في لحظه ما ويقرآ ماكتبته - ولو بعد الف سنه - ويقول " مر علي هذا الوطن بعض المحبين بذلوا الجهد لتحسين احواله التي بقيت علي حالها رغم انوفهم ، مر علي هذا الوطن بعض المحبين اللذين عملوا بكل دآب وجديه وتركوا تراثهم للاجيال من بعدهم كنوزا من المعرفه خطوه اولي في طريق التغيير الطويل الشاق " وها انا اكتب وانشر واعمل مايتعين علي عمله لااكترث بما سيحدث غدا فرهاني ليس علي الغد الاتي بل علي المستقبل البعيد يآتي مشرقا عادلا ولو كره الكارهون ............


ليه اللون البنفسجي ؟؟؟؟؟؟؟

اختار العالم شرقه وغربه اللون "الازرق اللبني" لونا للذكوره الوليده !! واختار اللون "البمبه" لونا للانوثه الوليده!! ... لكن الحركه النسويه تمردت علي ذلك التقسيم النوعي للالوان وقررت خلط اللونين معا " اللبني + البمبه " فكان اللون " البنفسجي الفاتح " لونا للطفل الوليد ذكرا كان او انثي لا يهم ... انه لون الطفل الانسان بصرف النظر عن الاختلاف البيولوجي ......

الأحد، 10 أغسطس 2008

دراسه " حاله " عن العنف الاسري والاجتماعي ضد المرآة ....

رابعة سليمان مطر حالة نموذجية للعنف الأسرى والإجتماعي
===================
رابعة سليمان مطر - سيدة مصرية ريفية تبلغ من العمر ثلاثين عام . جاهلة لا عمل لها تعيش على هامش الحياة الإجتماعية زوجة لأبن عمها منذ سبعة عشر عاماً - بعد أن تم تسنينها بإضافة أعوام وهمية إلى عمرها حتى يمكن تزويجها تعيش مع زوجها وأطفالها فى أحد قرى محافظة الجيزة تدعى " كفر الجبل " أم لخمسة أطفال أكبرهم 12 سنة وأصغرهم سنتين - وقد قامت رابعة فى نهاية شهر يوليو 1989 بالاعتداء على زوجها بالضرب بالساطور- الأمر الذى أرداه قتيلاً حيث فوجئت بموته الأمر الذى أصابها بالفزع من الحدث وأيضاً الفزع من رد الفعل الأسرى و الإجتماعى - حاولت الانتحار مرتين عقب ارتكابها الجريمة وعندما لم تفلح تلك المحاولات - ذهبت لقسم الشرطة لتسليم نفسها و الإعتراف بجريمتها ...
ومن خلال الإطلاع على أوراق القضية و الإستماع إلى حديث أشقاءها وشهود الحادث وجميع الملابسات - وكذا المقابلة الشخصية التى تمت معها مرتين - يمكن أن نتبين ونرصد الأتى :-
** أجهزة الصحافة والأعلام - قامت بالتركيز على الحادث - على نحو غير مسبوق بإصطناع الأحاديث الصحفية معها والأمر فى حقيقته لا يتجاوز نقل العبارات المنسوبة لها فى محاضر تحقيق النيابة بل و استضافتها فى التليفزيون - وتحريض الرأى العام ضدها بإنشاء حالة من السعار الإجتماعى ضدها كحالة فردية و إتخاذ ذلك كمدخل للهجوم على المرأة عموماً - بأشكال مختلفة ..
** تم إحتجاز رابعة بقسم الهرم طوال فترة التحقيق معها وإلى حين صدور أمر الإحالة دون إيداعها بالسجن رغم صدور أمر من قاضى المعارضات بحبسها 45 يوم على ذمة التحقيق - وهو الأمر الذى ترتب عليه حبسها إنفرادياً لمدة طويلة ومنع زيارات أهلها عنها أو تمكينها من الإتصال بذويها - بل ومكن من الإعتداء المستمر عليها سواء كان إعتداء بدنياً أو معنوياً بتخويفها وترويعها - كذا تم إستدعائها عشرات المرات لسراى النيابة سواء للتحقيق معها أو أثناء سماع أطفالها أو أثناء شهادة الشهود - وكان ذلك عادة يستغرق وقتاً طويلاً يمتد من الصباح وحتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالى - الأمر الذى أوقعها تحت ضغوط نفسية رهيبة إلى جانب تكرار إستدعائها لسراى النيابة عدة مرات دون سبب إلا إجراءها للأحاديث الصحفية دون أرادتها - بل وتخويفها فى حالة عدم الإستجابة لذلك .
** حيل بين رابعة وبين رؤية أطفالها منذ انتهاء أقوالهم فى النيابة وحتى الأن إذ أخذهم أهل زوجها المتوفى ومنعوهم من زيارتها وخوفوهم منها - مما زاد من الضغوط العنيفة عليها - بحرمانها من أبناءها وعدم معرفتها لمصيرهم - إذ يردد البعض على مسامعها فى كثير من الأحيان - سواء بوعى أو بدون وعى أن أهل زوجها قتلوهم - كنوع من المداعبة السمجة أو أستثارة مشاعرها أو لتجربة وجود أحاسيس لديها نم عدمه - أو كنوع من الضغط عليها الذى لا مبرر له إلا الإستمتاع بها وبما يحدث لها من جراء ذلك .. بل أنه ومن أجل دفعها للأحاديث الصحفية كانت توعد بزيارة أبناءها فإذا ما أنتهت المقابلة الصحفية لا يتم ذلك - الأمر الذى أوقعها فى دائرة عدم التصديق المستمر وعدم الاطمئنان لأحد ..
**يتلاحظ أنه حتى وبالنسبة لأجهزة الإعلام - ورغم تزامن جريمة رابعة بجريمتين أخرتين " قتل الزوجات للأزواج " - إلا أنه لم يتم التركيز سوى على جريمة رابعة - نظراً لوضعها الإجتماعى المتدنى فى قاع المجتمع وعدم وجود سند لها يحول بين أتراس الرأى العام لها والتشهير بها ..
**وقد عرفنا من خلال اوراق الدعوي والمقابلات الشخصيه مع رباعه انها قد عانت فى حياتها معاناة شديدة لتوفير سبل العيش لها ولأطفالها وذلك بعد أن تركها الزوج للعمل بإحدى الدول الخليجية - حيث كان ينزل أجازة كل عامين ثلاث ليعود ويتركها دون نفقة لا هى ولا أطفالها ونظراً لعدم تعليمها ولعدم أجادتها لأى وظيفة أو عمل - فقد مارست كل الأعمال الشاقة المتدنية - إذ عملت بالمحاجر لتحميل سيارات الرمل والزلط - وعملت فى البناء لحمل قصعة المونة وغيرها من الأعمال الشاقة - وأيضاً عملت فى تنظيف الشوارع - وأيضاً فى المدبح لتنظيف الأرض وغيرها من الأعمال العنيفة وكان ذلك كله من أجل توفير الحد الأدنى اللازم لإستمرار العيش لأولادها ولها - إلى حين عودة الزوج الغائب من السفر وقد إنعكس ذلك جميعه عليها بالإرهاق المستمر البدنى والنفسى وظهور ملامح الكبر والعجز والشيخوخة المبكرة عليها رغم صغر سنها وأيضاً خشونة الملامح والملمس إلى جانب آثار الأنيميا وسوء التغذية ...الأمر الذى أظهرها وكأنها أكبر من سنها عشرات المرات وأفقدها ملامح وجاذبية الأنوثة بالمعنى الإجتماعى التقليدى .
أن حياة رابعة سليمان مطر - حكمتها التقاليد الإجتماعية المتخلفة السائدة سيما فى المناطق الريفية البعيدة - فليس لها ولم يكن لها فى أى لحظة حق الإحتجاج على ما يحدث فيها أو المطالبة بأى شئ من زوجها الذى كان - شأنه وكل الأزواج فى تلك المناطق - صحب السيادة المطلقة فى المنزل وله الكلمة العليا والأوامر الناهية إلى جانب أن تشابك العلاقات الأسرية جعل من المستحيل إنحياز أسرتها ( بالمعنى الضيق ) لها وفى حالة نشوء أية خلافات بينها وبين زوجها - بل وأن محاولاتها للإحتماء بأسرتها فى المشاكل السابقة - قد فشلت إذ لم ينصفوها وطالبوها بالطاعة والخضوع حتى لو أدى ذلك إلى إنسحاقها التام - بل وأعادوها جبراً إلى منزل زوجها بعد أن تركته عملاً بالمفهوم الإجتماعى السائد " من بيت الزوج للقبر ".
فلو تم ذلك الزواج لتحولت إلى خادمة للزوجة الجديدة - بل أن ذلك الزواج من شأنه أن يخرجها من المنزل ويحرمها من أطفالها أو يجعلها هى وهم بال منفق أو مأوى - بل أن ذلك الزواج كفيل بإضاعة كل سنوات عمرها التى أهدرتا فى ذلك المنزل ومع ذلك الزوج - ويجعلها وطبقاً لذات القيم والتقاليد السائدة لا نفع منها ولا فائدة فيها .. وبالطبع فإن ذلك جميعه لم يدر بخلد الزوج الذى لم يتوقف إلا أمام رغباته فى الإستماع بشابه صغيره بدلاً من الأخرى الدميمه القبيحة التى معه - ولما لا يفعل ذلك حق مطلق له لا يرده فيها أحد ولا يقيده شئ ... بل أن الزوج وقت بدء فى مقابلة تلك الشابة لم يهتم بتخبئة الامر عن زوجته بل كان يعلنه إلى حد أنه عندما كان يقابل تلك الشابة كانت تعطيه يومياً وردة حمراء فيقوم هو بالإحتفاظ بها ووضعها فى فراشه الذى ينام به مع زوجته غيظاً لها ونكاية فيها - بل أنه لم يتورع على إدخال تلك الشابة إلى منزل الزوجية وقت غياب زوجته عنه ووجودها بالمستشفى بصحبة طفلتها الصغيرة للعلاج - حيث حكى لها أطفالها أن جارتهم الحسناء كانت تترد على المنزل أثناء غيابها بل وأحيانا كانت تعتدى عليهم بالضرب - وقد سبب لها كل ما تقدم - أضطراباً نفسياً كبيراً وضغوط جسيمة - أثرت على توازنها النفسى وإحساسها بالطمأنينة و الأستقرار - وذلك كله مصحوباً بتكرار الأعتداء الجسيم عليها قد ولد عندها حالة خوف مستمرة من زوجها وحالة خوف مستمرة على أبناءها وخشية فقدانهم أو حرمانها منهم - كذا حرمانها من زوجها الذى ورغم كل شئ كانت تحبه وتتمنى رضاءه وإستمرار الحياة معه .
أن ما تقدم أنما بعض الملامح للظروف والملابسات التى أحاطت برابعة قبل أرتكابها الجريمة – والتى قد تلقى ضوء على أرتكابها للجريمة ذاتها ...أما بشأن الجريمة وملابساتها وما حدث بعدها من وفى رابعة يمكننا أن نلاحظ الأتى :-
**أن الجريمة التى تمت فى الصباح المبكر عقب عودة الزوج من عمله – حيث كانت هى مستيقظة تنتظره – وعقب مناقشة دارت بينهما حول وجود علاقة بجارته من عدمه .. وفى ذلك عدة ملاحظات :-
**أنها طلبت منه أن يؤكد لها عدم وجود علاقة – إلا أنه رفض واستهزأ بها وعند إصرارها علي سؤاله عن علاقته بالسيده الاخري أعتدى عليها بالضرب أمام الأطفال بعصا خشيه غليظة مما أحدث جروحاً وإصابات فى جبهتها وذراعيها ..
** أن الأمر تطور بينهما حتي صمم زوجها على طردها من المنزل وخروجها وعدم عودتها.وقد ادي ذلك لانهيارها التام ومحاولتها أثناءه عن تصميمه علي طردها و بكاءها ورجاءها له – ثم تقبيل يده وقدميه أمام الأطفال – لكن ذلك كله لم يأتى باي نتيجة .فماكان منها الا التذلل التام له ووعده بعدم الحديث فى الأمر لكن ذلك لم يثنيه عن عزمه فحاولت الحديث عن الأطفال واحتياجهم لها لكن ذلك لم يؤثر فيه- وصمم على خروجها من المنزل بل وزيادة فى الضغط عليها " دعى على أولادها بالموت " فحاولت أن تؤجل نفاذ قراره أملا فى أن يغيره بعد أن يهدأ – بأن يتركها فى المنزل حتى تشرب أبنتها اللبن فسكب اللبن بقدمه وتوعدها بالقتل .
** وقد تمثل توعده لها بالقتل بأن أحضر سكيناً كبيراً ووضعه أمامها وأمام أطفالها وهددها بأنه وبعد أن يصلى – أن وجدها فى المنزل لم تغادره سيقوم بقتلها – الأمر الذى أدخلها فى رعب شديد وفزع – وذلك لإحساسها بأنه سيقتلها فعلاً وكيف لا يفعل وقد اعتادت منه أن ينفذ حديثه ولا يعود عنه ولإحساسها أن أمامها وقت قصير جاداً للتصرف – فالصلاة مهما طال زمنها – لا يتجاوز دقائق سيما أنها صلاة الصبح ركعتين لا تزيد – فأحست أن أمامها خيارين لا ثالث لهما أما أن تخرج إلى الشارع بدون أطفالها محققه له غرضه فى طردها وهدم منزلها – أو أن تنتظر انتهاءه من الصلاة ليقتلها – فحاولت وتحت الضغط العصبى درء هذا وذاك وبالطبع لم تستطيع التفكير السليم أو السوى – فكان ما فعلت .
** أن رابعة – وبعد أن ضربت زوجها وفوجئت بموته – أصابتها لوثة عقلية لم تعرف كيف تفكر أو كيف تتصرف – فقد تنبهت أن موته يعنى انتهاء حياتها وضياعها وتشرد أطفالها – وأيضاً ونظراً لعدم مسابقة تخطيطها للجريمة أو تفكيرها فيها – وقد ترتب على ذلك :-
أ ) أصابتها بنوبات بكاء هستيرى .
ب ) محاولاتها المتكررة للإنتحار سواء فى منزلها أو منزل شقيقها بالسم وشرب " البوتاس " – وإنقاذها بواسطة أطفالها وأخيها .
جـ ) عجزها عن تخبئة الجثة بعد أن تملكها رعب شديد وخوف من إحساسها بجسامة فعلتا وإحساسها بأنها ستقتل بالضرورة ..
د ) ترك جثة زوجها يوم بأكمله حاولت أثناءها قتل نفسها وإذ فشلت – فكرت فى مدارة الجثة لكنها عجزت من حملها لثقلها فلم يكن أمامها وهى تحت الفزع و الإضطراب النفسى والعقلى إلا أن تقوم بتقطيعه لتتمكن من تخبئته قطعاً صغيرة . وقد يثير البعض شكوكاً ذلك الأمر وبعزى قيامها بتمزيقه إلى رغبتها فى الإنتقام – ورغم عدم قبول ذلك الأمر إلا أنه متصور بسبب عنف الضغوط الإجتماعية والأسرية التى تعرضت لها – أو يعزى ذلك إلى توحشها – وهو أيضاً أن كان غير مقبول إلا أن تصرفها مع زوجها بكل مفرداته كان رد فعل عنيف لأفعال متتابعة متلاحقة تمت معها أكثر عنفاً وضراوة وقسوة ..
** أن رابعة – أصابها وبعد موت زوجها – وإدراكها لحالة الإنهيار المؤكد التى ستلم بأسرتها وبها – أصابها رغبة مؤكدة فى إنهاء حياتها وتمثل ذلك واضحاً بشك ظاهر فى ليس فقط محولتها للإنتحار – بل وأيضاً فى الإدلاء طواعية بإعترافات تفصيلية سواء تم ذلك بوعى منها أو بغير وعى – بل وبالموافقة حتى على الأقوال التى نسبت لها فى النيابة ولا يتصور أن تصدر منها أو عنها – وذلك تعبيراً عن رغبتها فى إناء حياتها وعدم إكتراثها بما يحدث حولها – أو تعبيراً عن ما أصابها من مرض نفسى وعصبى ظهر بشكل جلى بعد إرتكابها الجريمة وإن كان ذلك لا ينفى سابقة إصابتها به حتى قبل إرتكاب الجريمة.
فقد " بصمت " فى النيابة على الأقوال المنسوبة لها – بأنها تعترف بمحض إرادتها رغم استحالة صدور ذلك القول منها وفقاً المستوى الثقافى المتدنى – وكذا نفت مرضها النفسى والعقلى – رغم عدم صلاحيتها لذلك فقد كان المقصور من سؤالها عن ذلك الأمر أحكام حبل المشنقة حول رقبتها – سواء بإدراك أو بغير إدارك نفت ذلك الأمر كذا " بصمت " على ما يفيد توافر نية القتل لديها بالمعنى القانونى " نيه إزهاق الروح " تأكيد منها لارتكابها جريمة القتل العمد – رغم أن أقوالها السابقة والواردة بمحضر الشرطة وقت تسليم نفسها لم تكن تفيد ذلك – بل أنها لم تكتفى بالموافقة على القتل العمد بل وأيضاً تحدثت عن ركن سبق الإصرار كظرف مشدد – وأيضاً قامت بنفى قيامها بالدفاع الشرعى عن نفسها – وذلك كله يبين منه :
***أن النيابة العامة عند تحقيقها لتلك القضية – تعرفت كسلطة إتهام فقط بحشد الأدلة ضد المتهمة للنيل منها وليس كسلطة تحقيق هدفها الكشف عن الحقيقة أى ما كانت لصالح المتهمة أو ضدها ...
***أن النيابة العامة – وضعت أمامها تصور للجريمة بأعتبارها قتل عمد مع سبق الإصرار – وحاولت أستنطاق المتهمة للأعتراف التفصيلى وفقاً لذلك التصور مستغلة فى ذلك جهلها بالفروق الفنية الدقيقة بين القتل العمد والضرب المفضى إلى موت – وأيضاً مستغلة أعترافها بأنها " موتته " بالمعنى العام الدارج لذلك الأمر – أى أنها أرتكبت معه فعلاً ترتب عليه موته – محاولة زجها إلى الاعتراف التفصيلى بالجريمة بمعناها القانونى متكامل الأركان – بل وأثناء التحقيق مع المتهمة كانت تظهر ثغرات يمكن الأستفادة أو الإرتكان عليها لتفسير ما قامت به من سلوك – كالحديث عن الإعتداء عليها من ان المجنى عليه قبيل أعتداءه عليه مما قد يفسر سلوكها كحالة دفاع عن نفسها – إلا أن النيابة وبدلاً من تحقيقها لذلك الأمر ومحاولة أستجلاء الحقيقة فيه – تعمدت توجيه أسئلة إيجابية للمتهمة بغرض نفى ذلك الأمر ....
وخلاصة ما تقدم جميعه – أن المتهمة ومنذ تسليم نفسها للشرطة عقب إرتكابها الجريمة قد تعرضت لضغوط مختلفة الأشكال شاملاً ذلك جميع الإجراءات التى تعرضت لها ...
ومن جماع ما تقدم يبين ان رابعه سليمان مطر – عاشت حياتها قبل إرتكابها لجريمتها ضحية لكافة الظروف الاجتماعية :- سواء بحرمانها من التعليم – الأمر الذى ترتب عليه عدم تأهيلها لأى نوع من الأعمال المنتظمة أو المستقرة .سواء بحرمانها من حقها فى أختيار الزوج – وما ترتب على ذلك من حرمانها من حقها فى رفض إستمرار الحياة أو قبولها .سواء بحرمانها من الحياة الأسرية المستقرة – بالقبول الإجتماعى لترك زوجها لها سنوات طويلة باحثاً عن عمل ورزق فى بلد أخر وما ترتب على ذلك من كبت نفسى وجنسى – ناهيك من تحميلها المسئولية المطلقة لرعاية أطفالها وتوفير سبل العيش لهم الأمر الذى أضطرها للقيام بكافة أنواع الأعمال المتدنية الرخيص للحصول على الحد الأدنى للمعيشة ..وأيضاً هددت بالنبذ المترتب على زواح زوجها بأخرى شابة وصغيرة وهو نوع من الإعدام المدنى إذ أنه بناء على ذلك الزواج تفقد أقل القليل من حقوقها المتبقية لها .الأمر الذى حولها إلى " جانى " من وجهة النظر الإجتماعية والقانونية – إذ ترتب على كل ذلك – وما نتج منه من أثار وتشوهات نفسية – أو بادرت وفى لحظة عجزت فيها عن التوائم مع كل تلك الضغوط وعلى سبيل الدفاع عن نفسها أن قامت بضرب زوجها مما أدى إلى موته – وكان ذلك فى لحظة غير واعية أو مدركة للنتائج المتوقع حدوثها على أثر ذلك – بأن تفقد أطفالها وتهدم حياتا وتفقد حتى زوجها الذى أفنت حياتا نم أجل الحفاظ عليه والاستمرار معه – إلى جانب الإدانة الاجتماعية العنيفة – والإدانة القانونية أيضاً ..بل أن رابعة سليمان مطر – قد أدينت اجتماعياً وبشكل جماعى دون انتظار لحكم المحكمة دون تقريراً واعتباراً لظروفها أو ملابسات إرتكاب الحادث – وإذا كان قتل الزوجات لأزواجهن مدان اجتماعياً على نحو سابق وبشكل مبالغ فيه عن قتل الأزواج لزوجاتهم والذى قد يبرر أو يفسر إجتماعياً كدفاع عن الشرف أو العرض أو غيره – فأن ما صاحب جريمة رابعة من ملابسات تمثلت فى تمزيق الجثة قد أدى إلى تعميق تلك الإدانة الاجتماعية إذ لم يحاول المجتمع تفسير ذلك الأمر إلا باعتباره نوعاُ من الوحشية الفطرية المستهجنة وليس بأعتبار سلوكها نتيجة لضغوط اجتماعية قاهرة – فقد تم استسهال الأمر بإدانتها وطلب عقابها على نحو يبتر تلك الظاهرة من المجتمع فى محولة لتناسى وتجاهل إمكانية تكرارها مادامت تلك الظروف قائمة ومستقرة ويتعرض لها الكثيرات غير رابعة ..
وقد امتدت كل ملابسات حياة وجريمة رابعة ونتائجها بتأثير غاية فى السلبية على أولادها إذ عاشوا معها حياة القلق قبل أستقرار أبيهم معهم وأثناء سفره – كذا شاهدوا وبشكل متكرر اعتداءات أبيهم على أمهم بالرب العنيف مصحوباً ذلك بالشتائم البذيئة .أيضاً لاحظوا – سيما كبارهم – نشوء العلاقة بين أبيهم وجارتهم الحسناء الصغيرة – ووقعوا فى تناقض تبرير ذلك وفهمه بأعتباره حقاً مطلقاً لأبيهم حسب تصوره – أو بأعتباره سلوك مستهجن ومرفوض حسب تصور والدتهم ..بل وأيضاً أمتد ذلك إلى حضورهم المشاجرة الأخيرة التى وقعت بين أبيهم وأمهم و التى تبادلا فيها الاعتداء و التى أنتهت بموت أبيهم – وشاهدوا جثته وقاموا بمسح دماءه المتناثرة فى المكان – وهو جميعه أمر غاية فى الصعوبة والمشقة ..بل شاهدوا محاولات أمهم المتكررة للإنتحار عقب وفاة أبيهم الأمر الذى أدخلهم فى حالة رعب عنيفة من فقدان أمهم أيضاً ما أدى على إصابتهم بنوبات بكاء هستيرى وفقدان إحساسهم بالأمان بشكل مطلق ...وزاد من ذلك كله – سؤالهم فى النيابة عن تفاصيل الحادث وكيفية ارتكابه أكثر من مرة و أسترجاع دقائقه ومحاولة أشهادهم على والدتهم وإدانتها بأقوالهم وإتمام المواجهات بينها وبينهم وهو المر الشاق على الأطفال والذى من شأنه أن يترك نتائج نفسيه خطيرة بهم لا يمكن تصور حجمها أو أثارها ...بل و امتد ذلك الأمر إلى استدعائهم أمام قاضى المعارضات وقت تجديد حبسها لسماع أقوالهم ضدها – مما أحدث ضرراً جسيماً بها وبهم ...وأضيف إلى ذلك جميعه أنه وبعد إرتكاب رابعة لجريمتها بقى الأطفال فى حضانة خالهم – شقيق والدتهم – إلا أن أهل الزوج المتوفى أصروا على أخذ الأطفال للإقامة لديهم – ونظراً لوجود صلة القرابة بين المتهمة والقتيل ولتشابك الموقف وتعقده فقد وافق أهلها حيث قام أهل الزوج بمنع الأطفال من رؤيتها وحرمانهم منها على جانب إمكانية تصور الجو العادى لها والموجود بمنزل أهل القتيل و الآثار المترتبه على الأطفال من ذلك ومحاولة خلق كراهية لها ورعب منها بنفوسهم ...
( ملحوظه اغسطس ٢٠٠٨ - حضرت مع رابعه سليمان مطر متطوعه للدفاع عنها وقد قابلتها اكثر من مره اثناء التحقيقات معها في النيابه بعد ارتكاب جريمتها واشهد انها كانت شارده الذهن عاجزه عن التفكير عن التفاعل مع الاخرين ورغم هذا - اجابت امام المحكمه اكثر من مره عن قيامها بقتل زوجها كان انتباهها لذلك كان الحقيقه الوحيده التي تتذكرها - وقد دفعت منذ اللحظه الاولي امام المحكمه بانعدام مسئوليتها الجنائيه عن الجريمه التي ارتكبتها وطلبت باحالتها للطب الشرعي للكشف عن قواها العقليه وقد استجابت المحكمه لدفاعي واحالتها للطب الشرعي الذي قدم اكثر من تقرير يفيد مرضها العقلي وانعدام مسئوليتها الجنائيه وطعنت النيابه العامه علي تلك التقارير وطلبت احالتها للجنه ثلاثيه للكشف عليها وفعلا شكلت لجنه من الطب الشرعي برئاسه الدكتور احمد عكاشه كبير الاطباء الشرعيين النفسيين وكشفت علي رابعه وقيمت حالتها الصحيه والنفسيه وانتهت لانعدام مسئوليتها الجنائيه وفعلا حكم بانعدام مسئوليتها الجنائيه ( بمثابه البراءه ) واودعت مصحه للامراض العقليه ) ...... دراسه حاله عن العنف الاسري والاجتماعي تمت عام ١٩٩١ ....

ليست هناك تعليقات:

مااجمل النساء ... مااجمل الابداع

مااجمل النساء ...... لوحات خالده ونساء بديعات

تنبيه وتحذير .... !!!!!!

هذه المدونه محمية " اسم وعنوان ووصف ومضمون وكل ماهو منشور فيها" بقوانين الملكيه الفكريه .. لايجوز نقل اي من المنشور فيها او نشره في اي موقع اخر او جريده او كتاب دون الموافقه الكتابيه من صاحبة المدونه .. اي مخالفه لذلك تعرض صاحبها للمساءله القانونيه .....