حصاد السنين
تصويري ، نساء من مصر
تيجوا نتعرف .........
المدونه دي حصيله شغل طويل بدآته من سنين بعيده برومانسيه وقناعه ساذجه اني ممكن اغير الدنيا ، كنت متصوره ان تغيير قانون حيغير الدنيا ويعدل ميزانها المايل .. ولما كبرت
وفهمت واتلطمت عرفت ان المشكله مش في القوانين لان وقت الجد الناس تركنها علي الرف وتديها ضهرها .. فهمت ان المشكله في عقول الناس لانها متستفه زي من مليون سنه جواها كل العادات وكل التقاليد وكل الاعراف وكل الانماط التقليديه وسنه ورا سنه اكتشفت ان تغيير عقول الناس وطرق تفكيرها هي اصعب من الصعب نفسه ومحتاجه وقت وطوله بال ومناهده وخناق ان لزم الامر و....... يمكن يمكن تتغير فيها حته صغيره قوي قوي .....
طب وبعدين ...... ولا قبلين ....... احنا نعمل اللي علينا والدنيا تتغير وقت ماتتغير براحتها ... احنا نسيب افكارنا علي البرديات وننتظر بكل الامل ان يآتي شخصا ما في لحظه ما ويقرآ ماكتبته - ولو بعد الف سنه - ويقول " مر علي هذا الوطن بعض المحبين بذلوا الجهد لتحسين احواله التي بقيت علي حالها رغم انوفهم ، مر علي هذا الوطن بعض المحبين اللذين عملوا بكل دآب وجديه وتركوا تراثهم للاجيال من بعدهم كنوزا من المعرفه خطوه اولي في طريق التغيير الطويل الشاق " وها انا اكتب وانشر واعمل مايتعين علي عمله لااكترث بما سيحدث غدا فرهاني ليس علي الغد الاتي بل علي المستقبل البعيد يآتي مشرقا عادلا ولو كره الكارهون ............
اختار العالم شرقه وغربه اللون "الازرق اللبني" لونا للذكوره الوليده !! واختار اللون "البمبه" لونا للانوثه الوليده!! ... لكن الحركه النسويه تمردت علي ذلك التقسيم النوعي للالوان وقررت خلط اللونين معا " اللبني + البمبه " فكان اللون " البنفسجي الفاتح " لونا للطفل الوليد ذكرا كان او انثي لا يهم ... انه لون الطفل الانسان بصرف النظر عن الاختلاف البيولوجي ......
الجمعة، 6 يوليو 2012
حصاد السنين
حصاد السنين
الجمعة، 19 فبراير 2010
المستقبل قادم مشرق مهما تاخر !!!!
إنه خبر منشور في كل الصحف الجمعية العمومية لمجلس الدولة ترفض تعيين القاضيات بمجلس الدولة بأغلبية ساحقة، تصور البعض أن محكمة مجلس الدولة أصدرت حكمها ضد اشتغال النساء بالقضاء وتصور البعض أن ذلك الحكم سيخلع القاضيات الجالسات فوق المنصة حالياً ويحرمهن من الاشتغال بالقضاء ويعزلهن من وظائفهن واستعدت الفضائيات لمناقشة الأمر و"إيه رأيكم وده معناه إيه"!
والحقيقة أني استقبلت الخبر المنشور ورأي أعضاء الأغلبية الساحقة للجمعية العمومية لمجلس الدولة في حجمه الصحيح "الجمعية العمومية لمحكمة القضاء الإداري" ترفض تعيين القاضيات بالمحكمة هذا رأي الأغلبية وقرارها لكن الجمعية العمومية لمجلس الدولة لا تصنع قوانين بتعيين النساء في القضاء من فوق منصات القضاء، إن الخبر المنشور يكشف رأي الأغلبية الساحقة من الجمعية العمومية ومعني كلمة الأغلبية الساحقة أن هناك أقلية من أعضاء تلك الجمعية تناقضوا مع تلك الأغلبية وبمعني آخر إن تلك الأقلية من أعضاء الجمعية العامة لمجلس الدولة مع تعيين النساء قاضيات بالمجلس وهذا شيء عظيم في ذاته!!
بساط الريح
فحتي الأمس القريب كان تعيين النساء للاشتغال بالقضاء شيئاً مستحيلاً كمثل ركوب بساط الريح ومثل خروج الجني من مصباح علاء الدين حتي الحركة النسائية المصرية لم تكن مهتمة بتلك القضية فبعد استبعاد الدكتورة عائشة راتب من التعيين بالقضاء اندثرت القضية ونسيت تماماً واهتمت الحركة النسائية المصرية بالزواج والطلاق والنفقات واعتبارا من بداية الثمانينيات خرجت أصوات ضعيفة تسأل لماذا لا تعمل النساء المصريات أسوة بالنساء العربيات في بلاد كثيرة في القضاء وقتها سخر الجميع من تلك الأصوات الضعيفة وأصواتها واعتبروا سؤالهم جنوناً لا يستحق حتي الرد عليه وخرج علينا الكثيرون بمناقشات فقهية وفلسفية تفيد بأنه لا يجوز اشتغال النساء بالقضاء.
لكن الرياح لا تسير كما تشتهي السفن ففي نفس الوقت الذي ارتفعت فيه أصوات كثيرة تطالب بعودة المرأة للمنزل وإخراجها من سوق العمل لأنها سبب بطالة الشباب وازدحام الشوارع وانحراف الأطفال وتصاعدت أصوات كثيرة تقول إن النساء تصلح لأعمال محددة تمارس فيها أمومتها الغريزية كمثل التمريض والتدريس والطبخ والتفصيل في ذات الوقت تمسكت الحركة النسائية المصرية أكثر فأكثر بحق النساء في المساواة القانونية مع الرجال في الحقوق والواجبات وتصاعدت أصوات عالية خلف أصوات أعلي تسأل لماذا التمييز ضد النساء وحرمانهن من الاشتغال بالقضاء رغم أن الدستور المصري ينهي عن التمييز؟ ورغم أن قانون الهيئات القضائية لا يستبعد النساء؟ ورغم أن الذكورة ليست شرطا من شروط تولي العمل القضائي؟
وأعدت عشرات الدراسات القانونية والشرعية التي تؤكد حق النساء في الاشتغال بالقضاء وتم استعراض تجارب عربية وإسلامية كثيرة تشغل فيها النساء المناصب القضائية منذ عقود طويلة كسورية وتونس والسودان "حتي وقت قريب" وباكستان وإيران وغيرهم وعقدت العديد من المؤتمرات وحلقات المناقشة والبحث حول المعوقات الواقعية التي تحول بين اشتغال المرأة المصرية تحديداً بالعمل القضائي وسيقت حجج كثيرة منها الحجج البيولوجية المتعلقة بطبيعة المرأة وأنوثتها والحجج الاجتماعية كأهمية دور المرأة داخل الأسرة وتربية النشء وقال البعض صراحة إن أعصاب المرأة لا تسمح بممارسة العمل القضائي وقالوا إن التقاليد والعادات لن تسمح للمرأة المصرية بالتأخر خارج المنزل والسهر إن لزم الأمر بسبب تأخر وقت التحقيقات بالتجاهل لعمل الطبيبات في النوبطشيات المسائية والتجاهل لعمل مضيفات الطيران والسفيرات وعضوات السلك الدبلوماسي اللاتي يسافرن خارج الوطن للعمل وبالتجاهل لعمل المذيعات والإعلاميات التي قد يحتاج عملهن السهر خارج المنزل بل والمبيت أحيانا خارجه، وقالوا إن أعصاب المرأة ورهافتها لن تسمح لها بمعاينة الجثث والتعامل مع المجرمين والقتلة بالتجاهل لعمل الطبيبات والطبيبات الشرعيات في المشرحة وبالتجاهل لعمل المحاميات في التعامل مع المجرمين والقتلة وأرباب السوابق.
وفي هذا السياق وبسببه نوقشت قضايا كثيرة حول كفاءة المرأة وقوة أعصابها ورهافة عواطفها وقدرتها علي التجرد وعدم الانحياز و... عينت أول قاضية في المحكمة الدستورية العليا مما عد نجاحا للمرأة المصرية يضاف لسجل نجاحاتها وإنجازاتها العملية وفرحت الحركة النسائية المصرية بذلك لكنها لم تعتبره كافيا وشخصت ببصرها إلي ما هو أكثر من هذا وتجاوز طموحها المدي وحلمت بنساء يجلسن علي منصات القضاء في جميع المحاكم ويشاركن في أعمال النيابة العامة دونما تمييز حميد لصالحهن باستثنائهن من الأعمال الشاقة التي لا تتناسب مع أنوثتهن!!
وسرعان ما لحق ذلك تعيين عدد من القاضيات في المحاكم وهن النساء اللاتي أثبتن كفاءة وجدارة وجلسن علي المنصة وأصدرن الأحكام مع زملائهن ونسين أنهن نساء وخرجت الأنوثة ورهافة العواطف من المحاكم وجلس علي منصاتها الأكفاء ممن يصلحون لممارسة ذلك النوع من العمل رجالاً كانوا أو نساء!! وفرحت طالبات كليات الحقوق وراودهن حلم الاشتغال بالقضاء وتبارين مع زملائهن علي التفوق والتقديرات العالية أملا في ارتداء وشاح القضاء!!
خطوة للأمام
نعم.. ما حدث خطوة للأمام، المرأة المصرية تمد قدمها وتثبت وجودها بكفاءة في الهيئة القضائية بعد نجاحات كثيرة في مجالا كثيرة لا مجال لذكرها والتمييز ضد النساء في هذا الشأن في طريق للنقصان أملاً في زواله تماما نعم مازلت أنا شخصيا وكثيرات مثلي يعتبرن ما حدث ليس كافيا لا أطمح في تعيين ثلاثين أو خمسين قاضية بل كنت ومازلت أطمح في تعيين مئات القاضيات ابتداءً من وظيفة معاون نيابة وصولا لمقاعد محكمة النقض نعم أعلم أن هذا يحتاج وقتا طويلا وجهدا طويلا وتمسكاً من النساء بحقهن لا يتنازلن عنه أبدا تحت أي حجج أو مبررات أعلم هذا كله لكن من قال إن الأحلام يقتلها الوقت أو الانتظار أو حتي الهزائم المؤقتة!!
أماني لم تحقق
ما حدث خطوة للأمام لكن معظم رجال الهيئة القضائية للأسف وقت تعيين القاضيات كانوا يتمنون ألا يحدث هذا لتظل الهيئة القضائية ذكورية صرفة بلا أي مشاركة نسائية لا في أعمال النيابة ولا علي منصات الأحكام ومازلنا نذكر العدد الخاص من مجلة نادي القضاة التي أصدروها خصيصا للإفصاح والتعبير عن رأيهم في تعيين النساء كقاضيات واستكتب فيها العديد من خيرة رجال القضاء والمفكرين فقال واحد واثنان أوافق علي تعيين النساء في القضاء وقالت الأغلبية الساحقة لا نوافق وساقوا جميع الحجج في إثبات استحالة عمل النساء كقاضيات!! لكن النساء عين في القضاء ومارسن أعمالهن ونسي من كان يعارض معارضته ونسي من كان يرفض أسباب رفضه وأصبح الأمر واقعاً يلزم التعايش معه وتقبله!! ولو كانت الجمعية العمومية لنادي القضاة قد صوتت قبل تعيين القاضيات بربع ساعة علي رأيها من تعيين النساء أعتقد لأصدرت رأيا ربما بالاجماع يفصح عن رفض القضاة تعيين النساء بينهم!! لكن النساء عين في وظائفهن كقاضيات بصرف النظر عن موافقة أو رفض الجمعية العمومية لنادي القضاة ومارسن عملهن وصرن جزءاً من الهيئة القضائية المصرية!!
لذا لم أنزعج من رأي الجمعية العمومية لمجلس الدولة وأغلبيتها الساحقة الرافضة لتعيين النساء كقاضيات في المجلس بل، أسعدتني الأقلية التي قبلت ذلك التعيين، أسعدني موقفهم الجريء الصريح من إنهاء التمييز غير الدستوري ضد النساء، أسعدني موقفهن باحترام كفاءة النساء وقدرتهن علي ممارسة جميع الأعمال والوظائف، أسعدني موقفهم الذي يقبل الكفاءة ويحترمها بصرف النظر عن الجنس وعن الذكورة والأنوثة!!
لم أنزعج من رأي الجمعية العامة لمجلس الدولة ولم أنزعج من رأي أعضائها في رفضهم لتعيين النساء كقاضيات بالمجلس لكني تعاملت مع ذلك الرأي باعتباره رأيا ليس إلا، رأياً قابل للتغير والتبدل وربما غدا وأقرب مما نتصور تتغير وجهات نظر أعضاء الجمعية العمومية وتتحول الأقلية التي وافقت علي تعيين النساء بالمجلس لأغلبية ساحقة هذا مجرد رأي ليس إلا!! الدستور المصري فقط
لكن هل لرأي الجمعية العمومية لمجلس الدولة سطوة تعطل تعيين النساء كقاضيات سواء في القضاء العادي أو في مجلس الدولة بمعني لو صدر قرار بتعيين النساء كقاضيات بمجلس الدولة هل للرأي الرافض للجمعية العمومية لمجلس الدولة قوة تحول بين تنفيذ ذلك القرار أو تعرقل تنفيذه أو تلغيه؟
مع احترامي للجمعية العمومية لمجلس الدولة وقضاتها لا أظن هذا، هم قالوا رأيهم ونحن نحترمهم ونحن سنسعي بكل قوة لتدعيم وضع النساء في جميع المجالات العملية والمهنية في مجتمعنا تنفيذاً لأحكام الدستور المصري التي تمنع التمييز ضد النساء في كل شيء بما فيها العمل كقاضيات بمجلس الدولة!!
لم أنزعج مثلما انزعج الكثيرون لأنني أعتبر إلغاء أشكال التمييز ضد النساء وإقرار المساواة القانونية بينهن وبين الرجال في مختلف المجالات والأعمال والوظائف والحقوق والنصوص القانونية حرباً طويلة شرسة مع أفكار راسخة وعادات وتقاليد وأناس يؤمنون بتلك الأفكار ويحترمون تلك العادات والتقاليد ويدعمونها ويسعون بكل الطرق لإقصاء النساء وتهميشهن والاعتراف فقط بالدور الأمومي والأسري لهن، هي حرب طويلة قد تنتصر النساء في إحدي معاركها وقد تنهزم في أخري والحرب سجال قد يتقدم المجتمع خطوة للأمام في طريق تمكين المرأة ودعمها وتمكين وجودها الاجتماعي الوظيفي الفاعل وإقرار مساواتها مع الرجال في الأعباء والواجبات والحقوق وعلي نفس الطريق قد يعود المجتمع نتيجة لضغوط وتفسيرات خاطئة للنصوص الشرعية والقانونية قد يعود خطوتين ثم سرعان ما يتقدم مرة ثانية خطوة واثنتين وعشراً للأمام لكن من يتأمل حال مصر من مائة سنة ووضع المرأة فيها ويتأمل حال مصر الآن ووضع المرأة فيها يمكنه ببساطة تصور شكل المستقبل الذي يرحب بوجود النساء ودورهن المجتمعي ويدعم كفاءتهن ويفسح لهن المجال لإثبات ذواتهن وتحقيق نجاحاتهن!! الحركة تسير للأمام بصرف النظر عن التفاصيل المحزنة في كثير من الأحيان!!
لقد دخلت المرأة المصرية مجال العمل بالقضاء وأثبتت نجاحات ويوما بعد يوم ستدعم مكانها فيها وسيشار لها بالبنان مثلما حدث في مجالات كثيرة حتي لو نجحت الآراء المختلفة اليوم في إقصاء النساء عن منصات الأحكام والعمل القضائي فلن يكون مسلكهم وآراؤهم في حقيقته إلا تمييزاً ضد النساء يخالف الدستور سيتم تصحيحه في يوم آخر قريب مهما تأخر معياده!! لا أنظر لنصف الكون الفارغ
لا أنزعج مما يحدث لأنني علمت نفسي منذ زمن طويل أن أري نصف الكوب المليان وأفرح به ولا أقتل نفسي حزنا علي نصف الكوب الفارغ!! لا أنزعج مما يحدث لأنني أؤمن بأن أجمل الأيام هي التي لم نعشها بعد كما قال الشاعر التركي ناظم حكمت!! لا أنزعج مما يحدث لأنني أؤمن بالمستقبل وأراه جميلا مهما كان الطريق إليه وعراً شاقاً موجعاً!! هل سمعتم يوما عن أن المستقبل لم يأت علي وطن ما واستمر يعيش في الماضي فقط؟
الفترة الأخيرة في الخمسين سنة الماضية خاضت النساء المصريات فيها عشرات المعارك الصغيرة دفاعا عن حقوقهن الدستورية وإلغاء أشكال التمييز بينهن وبين الرجال لصالح الرجال وإثباتا لحقهن في الوجود ودعما لكفائتهن ورفضا لحصرهن في أدوار اجتماعية محددة كالأمومة وتربية الأطفال وأسفرت تلك المعارك الكثيرة عن دعم حقيقي للمرأة المصرية وإثباتاً لوجودها وكفاءتها ونجاحها، تعليم البنات كان يوما قضية كبيرة واليوم لم يعد اشتغال النساء عموما بأي عمل كان قضية كبيرة واليوم لم يعد ممارسة الحقوق السياسية وحق الانتخاب والترشيح كان يوما قضية كبيرة واليوم لم يعد.. منح جنسية المرأة المصرية لأولادها أسوة بالرجل كان قضية كبيرة واليوم لم يعد.. منح الرجل معاش زوجته العاملة كان قضية كبيرة واليوم لم يعد.. منح المرأة المصرية حق الخلع وتطليقها من زوجها الذي لم تعد تحبه أو تطيق عشرته كان قضية كبيرة واليوم لم يعد.. اشتغال النساء بالكثير من الوظائف المحاماة، السلك الدبلوماسي، الطبيبات الشرعيات كعمدة كمأذون كنائبة في البرلمان كان قضية كبيرة واليوم لم يعد.. اشتغال النساء بالقضاء كان ومازال قضية كبيرة لكن غدا أو بعد غد لن يكون كذلك!!
رجال ضد حركة التاريخ
الجملة الأخيرة كان ومازال كثير من الرجال يعارضون النساء ويعارضون حقوقهن الدستورية وإلغاء أشكال التمييز ضدهن لكن تلك المعارضة لم توقف حركة التاريخ صوب المستقبل ولم تلغ وجود النساء علي جميع الأصعدة السياسية والاجتماعية والمهنية ولم تحاصرهن في دور الأمومة وتربية النشء علي أهميته و بالعكس أثبتت النساء في جميع المجالات نجاحا مشهوداً ملحوظاً وكفاءة تنال الاحترام من الرجال قبل النساء!!
وها أنا أقول ثانية عملت المرأة المصرية وزيرة وسفيرة ومحامية وطبيبة وأستاذة جامعة ورئيسة جامعة وعميدة ومعيدة وصحفية وإعلامية وكاتبة ومخرجة ومذيعة ومراسلة ومعدة برامج وسائقة ومهندسة ومحاسبة وممرضة ومدرسة وناظرة وأثبتت نجاحات مبهرة والمرأة صارت رئيسة جامعة ورئيسة مجلس إدارة شركة ورئيسة قسم بالجامعة ورئيسة ومديرة إدارة بالبنوك وتولت العمل الأهلي ورئاسة الجمعيات الأهلية والخيرية وأنشأت الكثير من مؤسسات العمل الخاص والمصانع والمحلات التجارية واشتغل تحت أيديها وإمرتها رجال كثيرون، نسوا وهم يعملون تحت رئاستها أنوثتها ونوع جنسها واحترموا عقلها وكفاءتها وقدرتها علي تعليمهم وقيادتهم وتحقيق أعظم النجاحات تحت رئاستها، أنا هنا أتحدث عن واقع حقيقي يعيشه المجتمع ولو أنكره الكثيرون!! وغداً ستحقق النساء المصريات بكفائتهن وجهدهن الكثير والأكثر!! السطر الأخير - البنت زي الولد ماهيش كمالة عدد.. رحم الله صلاح جاهين!!
مقاله نشرت في جريده روز اليوسف اليوميه 19 فبراير 2010
http://www.rosaonline.net/Daily/News.asp?id=45415
الخميس، 28 يناير 2010
الأربعاء، 6 يناير 2010
احمد ليس مثل او شبه الحاج احمد !!!!!!!!!!!!!!!
انهن نساء اكتشفن لاسباب لااعرفها بدقه ان الالتزام بقواعد الاخلاق التي توافق المجتمع علي قبولها مابين حدودها الدنيا وحدودها العليا عبء لايرغبن في تحمله ، قد نتحدي المجتمع بسيجاره تدخنها سيده لكن المجتمع يغفر لها من وجه نظره تلك السيجاره لانها بميت راجل !! وقد نتحدي المجتمع بشكل ملابسنا او طريقه ضحكنا لكن المجتمع يضع ذلك في اطاره الصحيح اذا مااحس ان تلك الملابس او الضحكات لاتخفي عهرا او انحلالا .... المجتمع رغم كل شيء يميز بين المحترمات والمنحرفات حتي لو تشابهن في الشكل والملابس وطريقه الكلام ، يبدو ان المنحرفات لهن رائحه خاصه يفهمها المجتمع جيدا !!!!
انهن نساء لظروف لااعرفها قررن "يكفينا قيود يكفينا انضباط يكفينا صرامه يكفينا حشمه يكفينا شرف بالمعني الاجتماعي " ذلك الشرف الذي لايأكل بقلاوة ولا يركب عربيات ولايلبس الماظ ولا يجعل الرجال مثل الذباب يتهافت عليهن !!!! نساء قررن ان الالتزام بالاخلاق وقيودها وهم لايجيب همه !!!
ولاحظن ان المجتمع من الجبن والازدواجيه لحد انه لاينبذ المنحرفات ولا يحاسبهن ولا يحاصرهن ويغمض عينه كانهن شريفات ، بل واحيانا يحتفي بالمنحرفات اكثر من الشريفات لان الشريفات باهتتات مطفيات لايجذبن الانتباه ولا يثرن المعارك ولا يخطفن الابصار ، والمجتمع عفن لدرجه انه يحب الاضواء الباهره حول المنحرفات رغم انه يتكلم طيله الوقت عن الشرف والادب والاخلاق !!!
انهن نساء قررن ينحرفن !!! والانحراف اشكال والوان ، لايقتضي كله خلع الملابس ولا خلع العقول ، احيانا يكفي للانحراف تغميض الاعين وتكبير الدماغ وشيلني واشيلك ، واحيانا يكفي للانحراف ادعاء الجراءه والتحرر والتمسك بمزاعم الحريه الشخصيه التي تبلغ مداها فاقول مااريد وارتدي مااريد واخلع مااريد وانا حره جدا ، واحيانا يكفي للانحراف بعض الكذب وبعض تخبئه الحقيقه والاجابات المنقوصه وتبرير السقوط بالعذاب والمعاناة والحصار والضيق والخنقه واللي يعرف ابويا يقول له ....
المصيبه السودا ، ان المنحرفات يطبقن المثل الشعبي العظيم "..... تلهيك وتخلي اللي فيها فيك " فتتباهي كل منهن بانحرافها وتتمادي فيه لدرجه استعدادها الكامل لاعطائك دروس وحصص ومواعظ حول حريتها وحقها ومساحاتها الخاصه وتصفك بالجهل والتخلف والرجعيه واستعذابك للاسر في براثن الموروث القديم والعادات البائده ، اما هن ، المتحررات او المنحرفات ، حسب الوصف الذي تحبه تطلقه عليهن ، هن تجاوزن التخلف وتقدمن عن الرجعيه وخرجن من اسر الموروثات القديمه وينتمين لعالم الحريه والفن والابداع والتقدم والتحرر والحريه الشخصيه ......... يامتخلفين !!!!!
انا لااري الانوثه نقيصه او سبه ، ولااعتبر التعبير عنها او ابراز جمالها انحلال او انفلات ، واحترم انوثه النساء لانها صفه لصيقه بنا حبانا بها الخالق العظيم ، واري ان السيدات مهما عملن او نجحن او اشتغلن او اشتهرن في البدايه وفي النهايه اناث ، لكني اعتبر الانوثه مساحه خاصه للنساء لايجب طرحها ابدا لا بشكل عملي او عقلي او فكري علي الاخرين ، الانوثه مساحه خاصه لا افهم ابدا كشف مكنوناتها علي العامه بزعم الحريه او التحرر !!! في نفس الوقت اعتبر ان تفكير المرأه او سلوكها او اقوالها باعتبارها انثي فقط ومطروحه في سوق نخاسه الرجال بهدف مداعبتهم وملاغيتهم وجذب انتباههم هو الامر المنحط الذي اكرره واشمئز منه ولااحترمه ابدا!!!
لكن في كل مايحدث شيء ما يغضبني ، فاذا نجحت النساء في خدش حيائي واظنني سيده لست رجعيه ولا متخلفه ، اذا نجحت النساء في خدش حيائي باقوالها او سلوكها او تصرفاتها ، اوقن ان هناك شيء غريب ، معياري شخصي نعم ، لكني اختبره مع كثيرين وكثيرات ، اناقشهم فيما ازعجني فيما خدش حيائي ووترني ، اناقشه واراجع احساسي وموقف الذهني ، هل انا مصيبه فيما احس ، اختبر احاسيسي مع كثيرين ممن اعتبرهم ليسوا متخلفين ولا رجعيين ويحترموا النساء وحريتهن الشخصيه ووجودهن الفاعل في المجتمع ، فاذا اتفقنا في احاسيسنا واشمئزازنا مما نراه او نسمعه ، هنا يزداد يقيني بصحه غضبي ومبرراته !!!
الفكره بداخلي واضحه جدا لكني عاجزه عن التعبير عنها بذات الوضوح !!!!
ربما غضبي ياتي من احترامي المطلق للنساء وكرامتهن واحترامي لدورهن في الحياه واحترامي لوجودهن الفاعل فيها ، ربما غضبي ياتي ان مثل تلك النساء اللاتي قررن ينحرف بالسقوط في هاويه الابتذال والانحلال انما يسئن لنا جميعا ويحسبن علينا جميعا ، فيحاج علينا بهن ، باعتبار ان حريه النساء تساوي انحرافهن وان تحرر النساء يساوي انحلالهن ، وان الافكار التي يطرحوها تشبه الافكار التي ننادي بها ، فتتطابق الافكار والسلوك في اذهان الملتقين ونوصم جميعا بما لا نستحقه !!! ويبقي " احمد زي الحاج احمد " وبس خلاص !!!!
مازلت عاجزه عن التعبير عن الفكره بالوضوح المطلوب !!!
لكني حاولت اقول شيئا ما !!!!!!!!!
الاثنين، 19 أكتوبر 2009
الكوتة ... نحن سعيدات بالقانون
بالبلدي .... ان قانون تخصيص سته وخمسين مقعد بمجلس الشعب للنساء فقط حيث ستدور المنافسه الانتخابيه بين النساء وبعضها فقط علي تلك المقاعد وفي تلك الدوائر بما يضمن وصول سته وخمسين امرآه علي الاقل للمجلس النيابي يعني بكل وضوح ان الحياه في هذا الوطن ستتغير شئنا او ابينا !!!! فهذا القانون ليس مجرد قانون يضع بعض الاحكام والاوامر والنواهي والعقوبات ، بل هو في حقيقته اداه فعاله لتغيير الواقع وصناعه المستقبل وصياغه شكله بطريقه مختلفه عن الواقع الحالي !!!! هذا القانون يفصح بوضوح عن ضجر المشرع وغضبه من تجاهل المجتمع للنساء وتجاهل النساء لانفسهم واكتفاء الجميع بوجود النساء في مكان مجتمعي محدد يتفق والنظره التقليديه والدور النمطي لهن في اطار الاسره والامومه والزوجيه ، هذا القانون يقول للمجتمع انه حان الوقت الذي تخرج فيه النساء من " تحت اللحاف " وتشارك في المجتمع بطريقه مختلفه عن مجرد " اعداد شعب طيب الاعراق " وان دور المرآه المجتمعي اكبرمن دورها العظيم في الانجاب والتربيه والزوجيه ليمتد للمشاركه الفاعله في تسيير امور المجتمع ورسم سياساته والمشاركه في صناعه قوانينه واستجواب حكومته ومناقشتها ومحاسبتها شآنها شآن الرجال الذين يلعبون هذا الدور وحدهم منذ زمن بعيد حتي ظنوه عملا رجوليا يتطلب "الشنب والصوت الاجش والذكوره" كشروط مفترض لممارسته العظيمه !!!!
ان هذا القانون يقول انه قد حان وقت الحصاد ، فاذا كانت النساء قد خرجت للتعليم منذ اوائل القرن الماضي ثم اشتغلت ومارست معظم الوظائف والاعمال والمهن وترقت في الدرجات الوظيفيه حتي صارت رئيسه جامعه وعميده كليه ووزيره وسفيره وعملت كضابطه شرطه وطبيبه جراحه وقاضيه علي منصه الاحكام ومآذونه ومحاميه وخبيره وطبيبه شرعيه واعلاميه وكاتبه وصحفيه ، اذا كانت النساء قد اثبتن نجاحهن في اعمال ومهن لا تتفق ابدا مع المقولات الظالمه الرجعيه التي تحصر النساء في اعمال ومهن تتفق وطبيعتن الرقيقه العاطفيه ودموعن الفياضه وعضلاتهن الضعيفه واجسادهن المتعبه بالحمل والولاده ... اذا كانت النساء قد حصلن علي حقوقهن السياسيه في الترشيح للمجالس النيابيه والانتخاب منذ قرابه خمسين عاما ... واذا كانت "البنت زي الولد ماهيش كماله عدد " وصور المتفوقات الناجحات من اوائل الثانويه العامه ومعظم الشهادات الجامعيه تملآ الصحف والجدران ولوحات الشرف ، فان حان الوقت للاستفاده من تلك الخبرات الانسانيه العظيمه للنساء ليس فقط داخل منازلهن وليس فقط في تربيه اولادهن وليس فقط في اماكن عملهن ووظائفهن بل حان الوقت للاستفاده من تلك الخبرات والعقول في المشاركه الفاعله في امور وطننا بافساح المكان لهن جبرا - عن تكاسلهن وقنوعهن بادوراهن المقبوله اجتماعيه وعن الاعراف والتقاليد والتراث القديم والنظرات المحافظه المحاصره لقدراتهن - في المؤسسه التشريعيه بكل ما يترتب علي ذلك من اجبار للاحزاب والقوي والتيارات السياسيه المختلفه من افساح مجال ومساحات للنساء بينهم واعدادهن وتدريبهن لممارسه ذلك الدور السياسي ، فان اعرضت الاحزاب والقوي السياسيه عن ترشيح نساء من بين صفوفهن لشغل تلك المقاعد ال٥٦ لن تبقي تلك المقاعد فارغه بل ستشغلها نساء لايعرفهن احد لكنهن سيتقدمن الصفوف تحركهن رؤيه ايجابيه لانفسهن تمكنهن من ممارسه هذا الدور السياسي الهام ... فعلي الاحزاب والقوي والتيارات السياسيه اما اعداد الكوادر النسائيه من بينهم للمنافسه علي المقاعد السته وخمسين بما يتطلبه ذلك من افساح اماكن داخل تشكيلات الاحزاب وقياداتها ولجانها القاعديه للنساء وبما يتطلبه ذلك من الاقرار بحق النساء في التواجد والمشاركه والتفاعل واما ستآتي نساء رآين في انفسهن القدره علي ممارسه ذلك الدور السياسي الهام رغما عن انف الاحزاب وعن انف ال"التخين" مدعومات بالمقاعد الخاليه التي قرر المشرع انه لن يجلس عليها الا النساء مهما كان راي الاحزاب ومهما كان راي الجميع !!!
بالبلدي .... يفرض المشرع بذلك القانون علي المجتمع الاعتراف الحقيقي بوجود النساء وقدراتهن وخبراتهن ، فغدا سنعيش زمنا تحتل فيه النساء عشره في المائه من مقاعد البرلمان ، غدا سنري نساء تدوي اصواتهن تحت قبه البرلمان يناقشن قضايا هامه ويشاركن في صناعه قرارات مصيريه مستقبليه تخص الوطن وتؤثر علي حياه مواطنيه ومستقبلهم ويوافقن ويعترضن ويرفضن ، غدا لن يقوي احد ان يقول للفتيات الصغيرات ان المرآه " مكانها البيت والمطبخ " لان اصوات النائبات ومشاركتهن الفعاله ستكون اكبر واقوي مكذب لتلك المقولات الرجعيه !!! غدا لن يقوي احد ان يقول للفتيات الصغيرات ان عمل المرآه يتناقض وطبيعتها الرقيقه وامكانياتها العقليه المتواضعه ويفسد وسيفسد حال المجتمع لان مشاركه النائبات في اعمال السلطه التشريعيه ومناقشاتها سيدحض تلك المقولات الرجعيه المحافظه وسيكشف عن امكانيات النساء العقليه والنفسيه ويفصح عن قدر قوتهن وتميزهن وخبراتهن وسيدعم مكانه المرآه في المجتمع عموما وسيخلق قدوه للفتيات الصغيرات قدوه تستحق منتهي الاحترام وكامل التقدير ليس فقط باعتبارها نائبه وليست فقط باعتبارها سياسيه بل باعتبارها امرآه ناجحه متميزه يحتذي بها ....
بالبلدي .... يفرض المشرع بذلك القانون علي النساء انهاء حاله السلبيه العامه اللاتي يعشن فيها " بلاش وجع دماغ " و الخروج من قوقعتهن الاجتماعيه الموصده بارادتهن اكتفاء بادوار الامومه والزوجيه والوظيفه ، يفرض عليهن المشاركه الاكثر فاعليه والتواجد المجتمعي الاكثر تآثيرا فعلي النساء ان تتخطي حواجز المنع والحجب والعزل والتهميش السياسي الاجتماعي التي تعيش فيه منذ سنوات وعقود طويله اكتفاءا بالتكريم الشرفي والتواجد الرمزي والتعيين القسري والسلبيه المفرطه ، فاذ كنا سنشهد في الغد القريب نائبات موقرات يسطعن كالنجوم البراقه في مجلس الشعب ، فاولي بالنساء ان تشارك وتتفاعل بايجابيه وقوه علي كافه الاصعده الاجتماعيه والسياسيه ، علي النساء ان تتقدم للمشاركه في مجالس ادارات الشركات وفي مجالس النقابات في مجالس ادارات الانديه في المجالس المحليه في منظمات المجتمع المدني ، علي النساء ان تتقدم للمشاركه الايجابيه الفاعله في كافه المجالس والهيئات المنتخبه في هذا المجتمع ولاتكتفي بالتمثيل الرمزي والمقعد الواحد الذي يمنحه الرجال المتحضرون في اي مجلس للمرآه كهبه لاترد !!!! علي النساء ان تنشط وتتحرك في المجتمع افصاحا لقدراتها الحقيقيه وخبراتها الثمينه وترشح نفسها في كل مكان تصلح له حتي يعتاد الناخبون رجالا ونساءا علي اختيارها والمحاربه من اجلها والهتاف باسمها ، فكل الهيئات المجتمعيه الاخري الادني من مجلس الشعب وانتخاباته ليست الا " بروفات " تختبر فيها النساء انفسهن وتفصحن من خلالها علي قدراتهن وخبراتهن وقدر تميزهن ، علي النساء ان تنشط في هذا المجتمع دعما للمشرع وقانونه واثباتا للجميع ان المشرع حين منح النساء تلك المقاعد السته وخمسين لم يكن منحازا للنساء ولا داعما لهن الا لانهم يستحق ويقوين ويصلحن لتلك المشاركه السياسيه الهامه ، اثباتا للجميع ان المشرع حين منح النساء تلك المقاعد السته وخمسين كان منحازا للوطن الذي حان الوقت ليستفيد من كل ابناءه رجالا ونساءا ، كان منحازا للمستقبل الذي لا يمكن صناعته ولا صياغته باراده ذكوريه منفرده تقصي النساء عن المشاركه والتفاعل مهما بلغ تميزهن ونجاحهن وقدراتهن العظيمه !!!!
بالبلدي .... ان قانون تخصيص سته وخمسين مقعد للنساء قانون سيحرك رغم انف الجميع الماء الراكد ويخرج النساء من صمتهن وسلبيتهن ويدفعهن دفعا للمشاركه والتواصل ، قانون سيغير من سلوك المجتمع تجاه النساء فلن يعد مقبولا من الان فصاعدا اي شكل من اشكال التمييز ضد النساء في القوانين ، لن يعد مقبولا اي شكل من اشكال التمييز ضد النساء في جهات العمل والوظائف بالاقصاء والحرمان بادعاء وهمي بعدم الصلاحيه لطبيعه الجنس الضعيف ، لن يعد مقبولا اي شكل من اشكال التمييز ضد النساء في مناهج التعليم وبرامج الاعلام والافلام والمسلسلات ، لن يعد مقبولا اي خطاب رجعي يدعم حرمان المرآه من العمل والوظيفه والاستقلال الاقتصادي في مجتمع اثبتت الاحصائيات ان نساءه العاملات يعولن خمسه وعشرين في المائه من مواطنيه ، لن يعد مقبولا اي خطاب متخلف يدعو لعوده المرآه للبيت باعتبارها سبب البطاله وازدحام الشوارع وانحراف الاطفال ، يدعو المرآه للتواري والاعتزال والسكون والصمت عن الاكاذيب التاريخيه السائده التي تصف المرآه بالضعف وقله الحيله وقله الامكانيات والعاطفيه المشينه ومحدوديه القدرات العقليه والهشاشه النفسيه ، لن يعد مقبولا الترويح لفكره المرآه الناجحه الاستثنائيه ، فاي امرآه ناجحه في المجتمع في وظيفتها في منصبها السياسي في اي مكان هي استثناء شاذ عن جموع بليده فاشله من النساء لاتصلح الا للانجاب والمطبخ وتربيه الاطفال !!! لن يعد مقبولا حصار النساء بكل الاوهام التاريخيه التي اعتبرت نجاحها استثناء شاذ لايجوز القياس عليه واعتبرت عظمتها هي " خلف الرجل الناجح " واعتبر دورها المرحب به هو " اعداد شعب طيب الاعراق " عن طريق الامومه والرضاعه والتربيه وفقط !!! لن يعد مقبولا الترويج المستمر لاعتبار الانوثه نقيصه تحول بين النساء والمشاركه الاجتماعيه السياسيه الفاعله ووصم المرآه الناجحه بانها " ارجل من ميت راجل " باعتبار ان النجاح والتفوق واثبات الذات صفات ذكوريه فطريه ان اكتسبتها النساء فقدت انوثتها ووصمت بالذكوره العظيمه و" طلع لها شنب " !!!
اذا كان تعليم الفتيات في اوائل القرن الماضي كان محطه هامه في حياه هذا المجتمع ، اذا كان عمل النساء والتحاقهن بالوظائف والمهن المختلفه محطه هامه في حياه هذا المجتمع ، واذا كان منح النساء حق الانتخاب والترشيح محطه هامه في حياه هذا المجتمع في اوائل الخمسينيات من القرن الماضي ، فان هذا القانون بتدعيم وتوسيع المشاركه السياسيه للنساء ايضا محطه هامه في حياه هذا المجتمع ، بل هو المحطه الاهم ، التي ستؤثر علي وضع النساء في هذا المجتمع ونظره المجتمع لهن واحترام وتقدير المجتمع لنشاطهن وقدراتهن الحقيقه وستساعدهن علي دعم مكانتهن الاجتماعيه علي جميع الاصعده المهنيه والوظيفيه والاسريه والسياسيه !!!
انه قانون لتغيير الواقع وصناعه المستقبل !!!!! ونتمني ان تتمسك النساء بتلك الفرصه وتستفيد من المساحات الواسعه التي منحها لها المشرع وتوطد وجودها في المجتمع وتثبت للمشرع وللكافه ان النساء يستحقن مامنح لهن واكثر !!!!!
الفقره الاخيره - لايعني قانون تخصيص سته وخمسين مقعد للنساء في مجلس الشعب وافساح المجال للنساء للمشاركه السياسيه الفاعله ، لايعني باي حال من الاحوال تخلي النساء عن ادوراهن الاجتماعيه التقليديه او تمردهن عليها ، فالنساء ستظل زوجات محبات وامهات عظيمات ، ومن يتصور ان " البيوت حتتخرب " بسبب ذلك القانون وبسبب افساح المجال للنساء للمشاركه السياسيه الايجابيه الفاعله لايفهم طبيعه النساء ولا قدر حرصهن علي بيوتهن واسرهن واطفالهن !!! وفي جميع الاحوال فالنساء ليست مسئولات عن ذلك الفهم الخاطيء وليست مطالبات بدفع ثمنه بالكمون والسلبيه نفيا لاتهامات باطله يدرك المروجين لها اول من يدرك انها غير صحيحه وغير حقيقيه وليس لها " اي محل من الاعراب " !!!!
الجمله الاخيره - علي الجميع الانتباه ان دخول النساء لمجلس الشعب لايعني بالضروره انحياز كل النائبات الموقرات لقضايا المرآه وحقوقها كمثل سيدات الحركه النسائيه وقياداتها ، فالنساء كالرجال منهم من ينتمي للحزب الحاكم ومن يعارضه ، منهن من يؤمن بالعداله الاجتماعيه والانحياز للفقراء ومنهن من يؤمن بالرآسماليه سبيلا للتنميه الاقتصاديه ، منهن صاحبه موقف متقدم من قضايا الحياه ومنهن من هي اسيره النظره المحافظه وسطوه الاعراف والتقاليد والافكار القديمه التراثيه ، النساء كالرجال تختلف مواقفهن السياسيه والاجتماعيه والاقتصاديه والطبقيه ..... ورغم هذا نحن سعيدات بالقانون وبالنائبات المنتظرات ليس من منطق الانحياز لقضايا المرآه وحقوقها لكن من منطق حق النساء كنصف المجتمع في المشاركه الفاعله واثبات الوجود والذات والمشاركه في صياغه المستقبل ....
السطر الاخير - علي النساء ان تثبت للمجتمع ان المشرع منحهن مايستحقونه !!! علي النساء ان تثبت للمجتمع انهن قدر تلك المسئوليه واكثر !!! علي النساء ان تثبت لناخبيهم الرجال حسن اختيارهم !!! علي النساء ان تراعي ان هناك الف مليون عين تتربص بهن وتتمني لهن " الغلط " و" بيتلككوا " لهن " علي الفاضيه والمليانه " ، علي النساء نائبات المستقبل ان يكن قدوه عظيمه ومحترمه واهل للثقه والتقدير فالتجارب الرائده في بدايتها تكون صعبه لكن النجاح فيها يكون عظيم ومدوي وله عظيم الاثار الايجابيه التي سيستفيد منها مجتمعنا بذكوره واناثه عظيم الفائده !!!
الكلمه الاخيره - نحي المشرع رجالا ونساءا علي ذلك القانون فقد اثبت المشرع انه يسعي لمستقبل اجمل لهذا الوطن يرسم معالمه المشرقه النساء والرجال معا!!! ا
نشرت بجريده روز اليوسف ٢ يوليو ٢٠٠٩











