الفرع الاول - نصوص تميز وتفرق بين الرجل والمرأه " بالنسبه للفعل الواحد " سواء من حيث اركان الجريمه او من حيث عقوبتها ..
( أ )
جاء في الكتاب الثالث مــن قانون العقوبات والمعنون " الجنايــــات والجنح التي تحصل لاحـــاد الناس " ضمن الباب الرابع المعنون " هتك العرض وافساد الاخلاق " المواد من 273 وحتي 277 تستعرض اركان جريمه الزنا وعقوبتها..
وبأستعراض النصوص سالفه الذكر لوجدنا الاتي :
273 - لاتجوز محاكمه الزانيه الابناء علي دعوي زوجها الا انه اذا زني الزوج في المسكن المقيم فيه مع زوجته كالمبين في الماده 277 لاتسمع دعواه عليها ..
274 - المرأه المتزوجه التي ثبت زناها يحكم عليها بالحبس مــــده لاتزيد علي سنتين لكن لزوجها ان يوقف تنفيذ الحكم برضائه معاشرتها له كما كانت ..
275 - ويعاقب ايضا الزاني بتلك المرأه بنفس العقوبه ..
276 - كل زوج زني في منزل الزوجيه وثبت عليه هذا الامر بدعوي الزوجه يجازي بالحبس مده لاتزيد علي سته شهور..
وقراءة هذه النصوص توضح الاتي :
*** فرق المشرع في اركان الجريمه بالنسبه للمرأة عنها بالنسبه للرجل ..
بأن جعل جريمه الزنا بالنسبه للمرأه المتزوجه تقع في اي مكان سواء كان منزل الزوجيه او خارجه " وهــــو اتجاه حميد من المشرع " ..
لكنه بالنسبه للرجل المتزوج قصـــــر وقوع الجريمه علي ان تتم في منزل الزوجيــه دون اي مكان اخر - وبمفهوم المخالفه انه ان ارتكب الزوج هذا الفعل في اي مكان اخر بخلاف منزل الزوجيه لايكون هناك ثمه جريمه اوعقوبه ..
وهذه التفرقه انما تحمل معني محدد بـأن المصــلحه التي تحمي في هذا النص بالنسبه للرجل المتزوج و الذي يعاقب بسبب الاعتداء عليها حرمه بيت الزوجيه وليس الحفاظ علي علاقه الزوجيه ذاتها أوحقوق المرأة الزوجه فيها ..
علي عكس النص بالنسبه للمرأه الزوجه والتي يدينها النص ويعاقبها علي فعلتها - في جميع الاماكن والاوقات بما يعني ان المصلحه التي يحميها النص هي حــق الزوج وشرفه وعلاقته بزوجته وليس اي اعتبار اخر ..
وهذه التفرقه فـي اركان الجريمه بين الرجل الزوج والمرأة الزوجه , يحمل رساله اجتماعيه للزوج بأن يرتكب هذا الفعل المشين خارج نطاق منـــــزل الــزوجيه مما يرفع عنه التجريم ويدخله في نطاق الافعال المباحه ..
*** فرق المشرع في عقوبه الجريمه بيـــن المرأه الزوجه والرجل الزوجه..
بأن جعل عقوبه الزوجه المرتكبه للجريمــه الحبس و حده الاقصي سنتين علي العكس من الزوج والذي جعل عقوبته الحبس و حده الاقصي سته شهور وتشديد العقوبه علي الزوجه وتخفيفها علــــي الزوج يعني ان المجتمع يستهين بفعله الزوج ولايراها من الجسامه الــــي حد تشديد العقوبه مثلها مثل فعل الزوجه ..
وهذا يعني ان المجتمع يري ان المصلحه التي يحميها بتجريم افعال الزوجه اهم من تلك التي يحميها بتجريم افعال الزوج ..
وهذا امر طبيعي بعد ان قلص المجتمع الحمايه فقط لمنزل الزوجيه وليس مشاعر الزوجه او احاسيسها او كرامتها المهدوره بخيانه زوجها ..
*** فرق المشــرع فــي معامله الطـــرف الاخر المشارك للزوج اوالزوجه في هـــذا الفعل المؤثم , دون سبب منطقي ... بأن مد مظله التجريم وعقوبتها الي شريك المرأه , وترك شريكه الرجل في ذات الفعل المؤثم خارج نطاق التأثييم والعقوبه ..
والدلاله الاجتماعيه لذلك , من وجهه نظرنا , ان شـريك المرأة الزوجه انما بفعلته اعتدي علي شرف رجل اخر " الزوج " مــما يلـزم معاقبته علي ذلك الفعل , علي عكس المرأة شريكه الزوج والتي لايري القانون في فعلتها اعتداء علي اي حق او مصلحه تستوجب الحمايـــه مما ترتب علي ذلك من اعفاءها من العقاب وعدم تأثيم فعلتها اصلا ..
*** ايضا احدث المشرع فرقا في الاجراءات اللازمه لتحريك الدعـــــــوي الجنائيه بين الرجل والمرأة ..
فالزوجه لاتحاكم الا بناء علي دعـــوي زوجها - وشكواه بالمعني القانوني- وان كان له حتي بعــد محاكمتها وادانتها ان يوقف تنفيذ العقــوبه عليها برضاءه معاشرتها .. علـي عكس الزوجه والتي ليس لها ذلك الحـــق بالنسبه لايقاف تنفيذ العقوبه ...
( ب )
جاء في الكتاب الثالث مــن قانون العقوبات والمعنون " الجنايــــات والجنح التي تحصل لاحـــاد الناس " ضمن الباب الاول المعنون " القتل والجرح "المواد من 234 وحتي 237 تستعرض جريمه قتل من نوع خــــاص وعقوبتها ..
وبأستعراض النصوص سالفه الذكر لوجدنا الاتي :
237 - من فاجأ زوجته حال تلبسها بالزني وقتلها فــي الحال هي ومن يزني بها يعاقب الحبس بدلا من العقوبات المقـرره فـــي المـــواد 234 / 236 ..
234 - من قتل نفسا عمدا من غير سبق اصرار او ترصد يعاقب بالاشغال الشقاه المؤبده او المؤقته ..
236 - كل من جرح او ضرب احد عمدا او اعطاه مواد ضاره ولم يقصد من ذلك قتلا ولكنه افضي الي الموقت يعاقب بالاشغال الشاقه او السجن من ثلاث الي سبع سنوات ..
وبالرجوع الي المواد التي تحدد الفارق بين تلك العقوبات وبعضها وهي المواد من 14 الي 18 من ذات القانون لوجدنا الاتي :
14 - عقوبه الاشغال الشاقه هي تشغيل المحكوم علــــيه في اشق الاشغال التي تعينها الحكومه مده حياته ان كانت العقوبه مــــؤبده اوالمده المحكوم بها ان كانت مؤقته ..
ولايجوز ان تنقص العقوبه بالاشغال الشاقه المؤقته عن ثـــلاث سنـوات ولاان تزيد عن خمسه عشر عام .. الي اخر النص.
16 - عقوبه السجن هي وضع المحكــــوم عليه في احد السجون العموميه وتشغيله داخل السجن وخارجه لايجوز ان تنقص تلك المده عن ثلاثسنوات ولاان تزيد عن خمسه عشر سنه .. الي اخر الن.
18 - عقوبه الحبس هي وضع المحكوم عليه في احد السجون المركزيه او العموميه المده المحكوم بها عليه ولايجوز ان تنقص عن 24 ساعه ولاان تزيد عن ثلاث سنين .. الي اخر النص
ومفاد النصوص السـابقه كلها ,ان المشرع في الماده 237 افـرد حكما عقابيا خاصا للزوج الذي يقتل زوجته وشريكها حال تلبســهما بالـزني الا وهو تخفيض العقوبه عليه من الاشغال الشاقه المؤبــده او المؤقته " المـنصوص عليهما في الماده 234 " او من الاشغال الشاقه او السجن بحـد ادني ثلاث ســـــنوات وحد اقصي سبعه سنوات " المنصوص عليـــها في الماده 236 " الي عقوبه الحبس .. ومن ثم حول الجريمه من جنايـه الي جنحه ..
والحـبس كما هو منصوص عليه في الماده 18 من ذات القانون يختلف عن العقوبات الاخري من ناحيتين :
**الاولي من ناحيه المده فعقوبه لاتزيد عن ثلاثه سنوات ولاتقل عن 24 ساعه
**الثانيه من ناحيه وضع المحكوم عليه بها من حيث مكان الايداع ومن حيث طبيعه الاعمال التي يقوم بها وقت تنفيذ العقوبه ..
ومن ثم فأن قيام المشرع بتخفيف العقوبه عـلي النحو السالف البيان يتبين منه ان المشرع راعي في هذه الحاله وضع الزوج وحالته العصبيه والمـه النفسي وقت ضبط زوجته في ذلك الــــوضع الشائـن المهين له , واعتبره يستحق الشفقه بأعتباره غير معتاد الاجــرام بل ودفع اليه دفعا بسبب الحاله الواقعيه التـي وضع فيها والتي اخرجته عن شعوره وسببت ارتكابه لهذه الجريمه ..
وهي جميعها اعتبارات راعي فيها المشرع المصلحه الاجتماعيه لذلــــك الزوج الي حد قد تصل معه العقوبه الموقعه عليه الي 24 ساعه وهي الحد الادني للحبس ..
لكن المشرع حرم المرأه الزوجه من التــمتع بذات التخفيف العقابي لو انها وقعت في ذات الموقف ودفعت دفعا لارتكاب الجريمه ذاتها ,في حاله تماثل الظروف القانونيه والواقعيه..
** امرا يخالف القاعــــــده الدستوريه التي تنص علي المساواه امام القانون ..
** ولايجد له سند اجتماعي سواء في مخالفته وتحديه لقدر الاستهجان الجماعي لسلوك لزوج الذي يضبط متلبسا في مثل ذلك الوضع
** بل ويخــالف النظره الاجتماعيه الشائعه بصرف النظر عن صحتها او رأينا فيها من ان المرأه كائن اضعف واشد احتياجا للزوج واكثر ارتباطا به ..
واذا كان السند الاجتماعي المتواري وراء ذلك النص والمتسبب في صناعته بذلك المنحي هو ان الرجل الزوج وقت ضبطه لزوجته في ذلك الوضع بيفقد اعصابه ويعجز عن السيطره عليها , وهو امرا يستلزم مراعاته والنظر اليه بعين الاعتبار ...
فأن الامر محتاج الي مناقشه المختصين في الطب النفسي حـــول قـــدرة المرأه علي التحمل وضبط النفس والسيطره علي اعصابها وقت ضبطهــــا لزوجها في ذلك الوضع المشــــين ذاته , مع مراعاه كل الخلفيات الاجتماعيه التي تحملها النساء حول اهميه ازواجهن ومدي الاعتماد عليهم والارتباط بهم ,,,,,الي اخره ..
وحقيقه الحال , ان التفرقه الحاصله في ذلك النص بحرمان المرأه من التخفيف العقابي لو ارتكبت ذات الفعل شأنها شأن الرجل هو امتداد للمنهج الرجولي المنتصر في الماده السابق الاشاره اليها ,,
فالزوج لايعاقب علي ارتكابه الزنا خارج منزل الزوجيه ,, ولاتعفي زوجته من العقاب ان قتلته حال ضبطه بهذا الفعل سواء خارج او داخل منزل الزوجيه ,,
وهو منهج له دلاله واضحه من حيث قدر الاستهانه الاجتماعيه بذلك الفعل , بل والاستهانه بمشاعر النساء تجاهه ,,
" يتبع ...... لقراءةالجزء الرابع من هذه الدراسه " التمييز ضد المرآه في قانون العقوبات - الجزء النظري "جاء في الكتاب الثالث مــن قانون العقوبات والمعنون " الجنايــــات والجنح التي تحصل لاحـــاد الناس " ضمن الباب الرابع المعنون " هتك العرض وافساد الاخلاق " المواد من 273 وحتي 277 تستعرض اركان جريمه الزنا وعقوبتها..
وبأستعراض النصوص سالفه الذكر لوجدنا الاتي :
273 - لاتجوز محاكمه الزانيه الابناء علي دعوي زوجها الا انه اذا زني الزوج في المسكن المقيم فيه مع زوجته كالمبين في الماده 277 لاتسمع دعواه عليها ..
274 - المرأه المتزوجه التي ثبت زناها يحكم عليها بالحبس مــــده لاتزيد علي سنتين لكن لزوجها ان يوقف تنفيذ الحكم برضائه معاشرتها له كما كانت ..
275 - ويعاقب ايضا الزاني بتلك المرأه بنفس العقوبه ..
276 - كل زوج زني في منزل الزوجيه وثبت عليه هذا الامر بدعوي الزوجه يجازي بالحبس مده لاتزيد علي سته شهور..
وقراءة هذه النصوص توضح الاتي :
*** فرق المشرع في اركان الجريمه بالنسبه للمرأة عنها بالنسبه للرجل ..
بأن جعل جريمه الزنا بالنسبه للمرأه المتزوجه تقع في اي مكان سواء كان منزل الزوجيه او خارجه " وهــــو اتجاه حميد من المشرع " ..
لكنه بالنسبه للرجل المتزوج قصـــــر وقوع الجريمه علي ان تتم في منزل الزوجيــه دون اي مكان اخر - وبمفهوم المخالفه انه ان ارتكب الزوج هذا الفعل في اي مكان اخر بخلاف منزل الزوجيه لايكون هناك ثمه جريمه اوعقوبه ..
وهذه التفرقه انما تحمل معني محدد بـأن المصــلحه التي تحمي في هذا النص بالنسبه للرجل المتزوج و الذي يعاقب بسبب الاعتداء عليها حرمه بيت الزوجيه وليس الحفاظ علي علاقه الزوجيه ذاتها أوحقوق المرأة الزوجه فيها ..
علي عكس النص بالنسبه للمرأه الزوجه والتي يدينها النص ويعاقبها علي فعلتها - في جميع الاماكن والاوقات بما يعني ان المصلحه التي يحميها النص هي حــق الزوج وشرفه وعلاقته بزوجته وليس اي اعتبار اخر ..
وهذه التفرقه فـي اركان الجريمه بين الرجل الزوج والمرأة الزوجه , يحمل رساله اجتماعيه للزوج بأن يرتكب هذا الفعل المشين خارج نطاق منـــــزل الــزوجيه مما يرفع عنه التجريم ويدخله في نطاق الافعال المباحه ..
*** فرق المشرع في عقوبه الجريمه بيـــن المرأه الزوجه والرجل الزوجه..
بأن جعل عقوبه الزوجه المرتكبه للجريمــه الحبس و حده الاقصي سنتين علي العكس من الزوج والذي جعل عقوبته الحبس و حده الاقصي سته شهور وتشديد العقوبه علي الزوجه وتخفيفها علــــي الزوج يعني ان المجتمع يستهين بفعله الزوج ولايراها من الجسامه الــــي حد تشديد العقوبه مثلها مثل فعل الزوجه ..
وهذا يعني ان المجتمع يري ان المصلحه التي يحميها بتجريم افعال الزوجه اهم من تلك التي يحميها بتجريم افعال الزوج ..
وهذا امر طبيعي بعد ان قلص المجتمع الحمايه فقط لمنزل الزوجيه وليس مشاعر الزوجه او احاسيسها او كرامتها المهدوره بخيانه زوجها ..
*** فرق المشــرع فــي معامله الطـــرف الاخر المشارك للزوج اوالزوجه في هـــذا الفعل المؤثم , دون سبب منطقي ... بأن مد مظله التجريم وعقوبتها الي شريك المرأه , وترك شريكه الرجل في ذات الفعل المؤثم خارج نطاق التأثييم والعقوبه ..
والدلاله الاجتماعيه لذلك , من وجهه نظرنا , ان شـريك المرأة الزوجه انما بفعلته اعتدي علي شرف رجل اخر " الزوج " مــما يلـزم معاقبته علي ذلك الفعل , علي عكس المرأة شريكه الزوج والتي لايري القانون في فعلتها اعتداء علي اي حق او مصلحه تستوجب الحمايـــه مما ترتب علي ذلك من اعفاءها من العقاب وعدم تأثيم فعلتها اصلا ..
*** ايضا احدث المشرع فرقا في الاجراءات اللازمه لتحريك الدعـــــــوي الجنائيه بين الرجل والمرأة ..
فالزوجه لاتحاكم الا بناء علي دعـــوي زوجها - وشكواه بالمعني القانوني- وان كان له حتي بعــد محاكمتها وادانتها ان يوقف تنفيذ العقــوبه عليها برضاءه معاشرتها .. علـي عكس الزوجه والتي ليس لها ذلك الحـــق بالنسبه لايقاف تنفيذ العقوبه ...
( ب )
جاء في الكتاب الثالث مــن قانون العقوبات والمعنون " الجنايــــات والجنح التي تحصل لاحـــاد الناس " ضمن الباب الاول المعنون " القتل والجرح "المواد من 234 وحتي 237 تستعرض جريمه قتل من نوع خــــاص وعقوبتها ..
وبأستعراض النصوص سالفه الذكر لوجدنا الاتي :
237 - من فاجأ زوجته حال تلبسها بالزني وقتلها فــي الحال هي ومن يزني بها يعاقب الحبس بدلا من العقوبات المقـرره فـــي المـــواد 234 / 236 ..
234 - من قتل نفسا عمدا من غير سبق اصرار او ترصد يعاقب بالاشغال الشقاه المؤبده او المؤقته ..
236 - كل من جرح او ضرب احد عمدا او اعطاه مواد ضاره ولم يقصد من ذلك قتلا ولكنه افضي الي الموقت يعاقب بالاشغال الشاقه او السجن من ثلاث الي سبع سنوات ..
وبالرجوع الي المواد التي تحدد الفارق بين تلك العقوبات وبعضها وهي المواد من 14 الي 18 من ذات القانون لوجدنا الاتي :
14 - عقوبه الاشغال الشاقه هي تشغيل المحكوم علــــيه في اشق الاشغال التي تعينها الحكومه مده حياته ان كانت العقوبه مــــؤبده اوالمده المحكوم بها ان كانت مؤقته ..
ولايجوز ان تنقص العقوبه بالاشغال الشاقه المؤقته عن ثـــلاث سنـوات ولاان تزيد عن خمسه عشر عام .. الي اخر النص.
16 - عقوبه السجن هي وضع المحكــــوم عليه في احد السجون العموميه وتشغيله داخل السجن وخارجه لايجوز ان تنقص تلك المده عن ثلاثسنوات ولاان تزيد عن خمسه عشر سنه .. الي اخر الن.
18 - عقوبه الحبس هي وضع المحكوم عليه في احد السجون المركزيه او العموميه المده المحكوم بها عليه ولايجوز ان تنقص عن 24 ساعه ولاان تزيد عن ثلاث سنين .. الي اخر النص
ومفاد النصوص السـابقه كلها ,ان المشرع في الماده 237 افـرد حكما عقابيا خاصا للزوج الذي يقتل زوجته وشريكها حال تلبســهما بالـزني الا وهو تخفيض العقوبه عليه من الاشغال الشاقه المؤبــده او المؤقته " المـنصوص عليهما في الماده 234 " او من الاشغال الشاقه او السجن بحـد ادني ثلاث ســـــنوات وحد اقصي سبعه سنوات " المنصوص عليـــها في الماده 236 " الي عقوبه الحبس .. ومن ثم حول الجريمه من جنايـه الي جنحه ..
والحـبس كما هو منصوص عليه في الماده 18 من ذات القانون يختلف عن العقوبات الاخري من ناحيتين :
**الاولي من ناحيه المده فعقوبه لاتزيد عن ثلاثه سنوات ولاتقل عن 24 ساعه
**الثانيه من ناحيه وضع المحكوم عليه بها من حيث مكان الايداع ومن حيث طبيعه الاعمال التي يقوم بها وقت تنفيذ العقوبه ..
ومن ثم فأن قيام المشرع بتخفيف العقوبه عـلي النحو السالف البيان يتبين منه ان المشرع راعي في هذه الحاله وضع الزوج وحالته العصبيه والمـه النفسي وقت ضبط زوجته في ذلك الــــوضع الشائـن المهين له , واعتبره يستحق الشفقه بأعتباره غير معتاد الاجــرام بل ودفع اليه دفعا بسبب الحاله الواقعيه التـي وضع فيها والتي اخرجته عن شعوره وسببت ارتكابه لهذه الجريمه ..
وهي جميعها اعتبارات راعي فيها المشرع المصلحه الاجتماعيه لذلــــك الزوج الي حد قد تصل معه العقوبه الموقعه عليه الي 24 ساعه وهي الحد الادني للحبس ..
لكن المشرع حرم المرأه الزوجه من التــمتع بذات التخفيف العقابي لو انها وقعت في ذات الموقف ودفعت دفعا لارتكاب الجريمه ذاتها ,في حاله تماثل الظروف القانونيه والواقعيه..
** امرا يخالف القاعــــــده الدستوريه التي تنص علي المساواه امام القانون ..
** ولايجد له سند اجتماعي سواء في مخالفته وتحديه لقدر الاستهجان الجماعي لسلوك لزوج الذي يضبط متلبسا في مثل ذلك الوضع
** بل ويخــالف النظره الاجتماعيه الشائعه بصرف النظر عن صحتها او رأينا فيها من ان المرأه كائن اضعف واشد احتياجا للزوج واكثر ارتباطا به ..
واذا كان السند الاجتماعي المتواري وراء ذلك النص والمتسبب في صناعته بذلك المنحي هو ان الرجل الزوج وقت ضبطه لزوجته في ذلك الوضع بيفقد اعصابه ويعجز عن السيطره عليها , وهو امرا يستلزم مراعاته والنظر اليه بعين الاعتبار ...
فأن الامر محتاج الي مناقشه المختصين في الطب النفسي حـــول قـــدرة المرأه علي التحمل وضبط النفس والسيطره علي اعصابها وقت ضبطهــــا لزوجها في ذلك الوضع المشــــين ذاته , مع مراعاه كل الخلفيات الاجتماعيه التي تحملها النساء حول اهميه ازواجهن ومدي الاعتماد عليهم والارتباط بهم ,,,,,الي اخره ..
وحقيقه الحال , ان التفرقه الحاصله في ذلك النص بحرمان المرأه من التخفيف العقابي لو ارتكبت ذات الفعل شأنها شأن الرجل هو امتداد للمنهج الرجولي المنتصر في الماده السابق الاشاره اليها ,,
فالزوج لايعاقب علي ارتكابه الزنا خارج منزل الزوجيه ,, ولاتعفي زوجته من العقاب ان قتلته حال ضبطه بهذا الفعل سواء خارج او داخل منزل الزوجيه ,,
وهو منهج له دلاله واضحه من حيث قدر الاستهانه الاجتماعيه بذلك الفعل , بل والاستهانه بمشاعر النساء تجاهه ,,
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق